السيد كمال الحيدري

29

المدارس الفلسفية في العصر الإسلامي

خصائص المدرسة تمتدّ جذور المدرسة المشّائية إلى سقراط وإفلاطون وأرسطو ، حيث امتازت طريقة هؤلاء الأعلام في الفكر الفلسفي الإنساني بعدّة خصائص : الأولى : المنهج والأسلوب العقلي المتّبع في تحقيق مسائلها ، حتى فيما يرتبط بالأخلاق والسياسة ، فإنّ هذه المدرسة حاولت استخراج واستنباط مسائلها من المبادئ العقلية عبر الطرق المنطقية . الثانية : أنّ الروح العامّة التي تحكم هذه الفلسفة هي الاهتمام بالإلهيات خصوصاً ، وببحوث الميتافيزيقيا التجريدية عموماً . الثالثة : محاولة ربط الأبحاث الفلسفية بالقضايا الحياتية للإنسان ، فإنّ فلسفة سقراط هي أوّل فلسفة يونانية اهتمّت بالقضايا الأخلاقية ، وجعلت ذلك في صميم أفكارها الأساسية ، لذا قيل : إن سقراط جاء بالفلسفة من السماء إلى الأرض ؛ كناية عن البعد العملي الذي طُعِّمت به الفلسفة النظرية لمعالجة مشاكل الحياة بشتى جوانبها . ثمّ جاء دور أرسطو تلميذ أفلاطون وكبير فلاسفة اليونان على الإطلاق ، الملقّب ب « المعلّم الأوّل » ، حيث استطاع هذا الفيلسوف الكبير تأسيس مدرسة فلسفية جبّارة سيطرت لقرون متوالية على التفكير